العلامة الحلي

257

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الإمام . وقال الشافعي : إن صليا في المسجد ، صحت صلاة المأموم إذا علم بصلاة الإمام ، سواء كان بينهما جدار حائل من مشاهدة الإمام ومشاهدة من يشاهده ، أو لا ، لأن المسجد كله متصل حكما وإن الفصل إلى بيوت ومساكن ( 1 ) . ونمنع الاتحاد للحائل فلم يجز ، كالخارج . وإن صلى المأموم خارج المسجد ، وحال بينهما حائطه ، فقولان : أصحهما عنده : المنع من الائتمام ، لأنه بنى للفصل بينه وبين غيره . وإن كان الحائل حائط بيته ، منع من الائتمام ( 2 ) . وأي فرق بين كون الحائط للمسجد أو لغيره ؟ فروع : أ : الصلاة في المقاصير التي في الجوامع غير المخرمة باطلة ، لقول الباقر عليه السلام : " هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ، ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " ( 3 ) . وسوغه الشافعي وأبو حنيفة ( 4 ) . ب : لو كان الحائل يمنع من الاستطراق دون المشاهدة ، كالشبابيك والحيطان المحرمة التي لا تمنع من مشاهدة الصفوف ، للشيخ قولان : أحدهما : المنع ( 5 ) ، لقول الباقر عليه السلام : " إن صلى قوم وبينهم

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المجموع 4 : 302 ، فتح العزيز 4 : 343 ، كفاية الأخيار 1 : 85 ، مغني المحتاج 1 : 248 ، رحمة الأمة 1 : 73 . ( 2 ) المجموع 4 : 308 ، فتح العزيز 4 : 357 ، حلية العلماء 2 : 184 ، مغني المحتاج 1 : 251 . ( 3 ) الكافي 3 : 385 / 4 ، التهذيب 3 : 52 / 182 ، والفقيه 1 : 253 / 1144 . ( 4 ) لم نجد قولهما فيما بين أيدينا من المصادر نعم نقله عن أبي حنيفة المحقق في المعتبر : 238 - 239 ، وراجع : المبسوط للسرخسي 1 : 193 . ( 5 ) الخلاف 1 : 558 ، المسألة 305 .